foto del presidente
رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف المرسلين،
أيّتُها المُواطِناتُ، أيُّها المُواطِنُون،
يَسْتَعِيدُ الشَّعبُ الجزائريُّ في الثّامن (08) من ماي ذكرى إحدى أَبْشع المجازرِ وَجرائمِ الإبادة ضدّ الإنسانيّة في العصر الحديث .. يَسْتَعِيدُ تلك الصّورةَ الموغلةَ في حِقدٍ استعماريٍّ من أفظع ما عانت مِنهُ البشرية، وَالمُجَسِّدَةَ لاستهتار مَكشوفٍ بالحقِّ في الحياة .. صُورةٌ عبَّرتْ عن سُقوطٍ أخلاقيٍّ مُتَجَرِّدٍ مِن قِيَمِ الحَضَارةِ، التي مَا تزالُ أوساطٌ مُتطرّفةٌ تَتَبَاهى بها وَتُجاهِرُ بِبَاطِلها هذا - إلى اليوم - حيثُ لا تُخجِلُها أكذوبةُ "الاستعمار الحامِلِ للتَّمدِين والحضارة".
وَعَلى النَّقِيضِ الكُلِّي مع هذا الادِّعاء وَالبُهتان، كَانَت مَجازرُ الثّامن من ماي 1945، إبَادَةً جَمَاعِيَّةً لِجزائريِّين عُزل، مِنهم النِّساءُ والأطفال، على أرضِهم وفي وطنِهم، يُطالبون بحقِّهم في الحريّة .. وَيُبادُون جماعيًا (45 ألف شهيد) تحتَ قصفِ المَدَافع، وَصَفائحِ الجَرَّارات الحربيّةِ بِدَمٍ بَارِد، وَبِحِقدٍ مِن نَار، فَفِي تِلْكَ الأيَّام المُؤلِمة تَعدَّدتْ مَظاهرُ الحَرقِ لِقُرى بِكامِلِها، وَلِلإعداماتِ المُفزِعَة، وَحَشرِ العَشرَاتِ مِنَ الشَّهداءِ في مَدافِنَ جَماعِيَّةٍ بسطيف وقالمة وخراطة – ولِعِدَّة أيام .. وفي مشاهدَ لا تُطاق، وَلَن تسقطَ من التّاريخ، لتُلاحقَ مُقترفيها بالخزي والعار .. وَتُلاحقَ دُعَاةَ التَّجاهُل وَالنِّسيَان – مِن نَسلِهِم – بِإفلاسِ المَوقف إزاءَ حقائقَ ثابِتَة.
إنَّ شُهداءَ الجزائرِ في تلك المجازرِ المأْساويَّة، كانوا وقودًا، عَجَّل بالفاتح من نوفمبر المجيد، بَعْدَ أنْ امْتَدَّتْ أَصدَاءُ قَمعِ الشَّعب الجزائري المُتطلِّع للخلاص، إلى الرَّأيِّ العام الدّولي في أصقاع العالم، لِتصلَ قضيتُنا العَادِلة إلى أروقةِ الأُمم المُتَّحِدَة .. وستبقى تلك التَّضحياتُ القَاسيَّةُ، واحدةً من حَلَقاتِ تاريخِنا المُعاصِر المَجيد .. وَحاضرةً بتفاصيلِها في ملفّ الذّاكرة، أحدُ أهمِّ مُحدّداتِ بناءِ الجُسور نَحوَ علاقاتٍ مُتَحَرِّرةٍ من التَّمجيدِ الفَجِّ لِحِقبَةٍ استعماريّةٍ مُظلمةٍ وظالِمَة .. ومن خطابِ التَّطرُّف الحَبِيسِ في حَنِينِ بَائِدٍ وَاهِم.
وإنَّني في هذا الإطار، وَإذْ أُحيّي كُلَّ المُبادرات والفعاليّات ذاتِ الصِّبغَةِ التَّاريخيّة والفكريّة والثّقافيّة، التي تَتزامنُ - كلَّ عامٍ - مع هذه الذّكرى الخالدة في الجامعاتِ والمدارس والمراكزِ الشُّبانيّة والثّقافيّة، ومختلف الفضاءات، لمحاربةِ النّسيان وتخليدِ أمجادِ الجزائر .. أُعلِنُ عن تَوجيهِ وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى المُباشرة في تجسِيدِ مشروعيْن، يَتعلَّق الأوّلُ بجلساتٍ وطنيّةٍ للذّاكرة والتّاريخ .. والثّاني يَخُصُّ التَّحضيرَ لمشروعِ قَانُونٍ يتعلَّقُ بالذّاكرة الوطنيّة، وفاءً لشُهداء مجازر 08 ماي 1945 ولشُهداء الجزائر، الذين نَترحَّمُ بخشوع على أرواحهم الطّاهرة في اليوم الوطني للذّاكرة المخلد للذّكرى الحادية وَالثَّمانين (81) لِتِلْك المَجازِر، وَنُجدِّدُ عَهْدَنا مَعَهُم لِحفظِ الأمانةِ، وخدمةِ الوطن المُفدَّى والشّعب الجزائري الأبيّ، في جزائرَ مُنْتَصِرَةٍ شَامِخَةٍ أبِيَّة.
"تَحيَا الجَزائِر "
المَجد والخُلودُ لِشُهدائِنا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه
En el nombre de Dios, el Clemente, el Misericordioso,
La paz y las bendiciones sean con el más noble de los mensajeros, Ciudadanas, ciudadanos,
El pueblo argelino conmemora este 8 de mayo el aniversario de una de las masacres y crímenes de genocidio contra la humanidad más atroces de la era moderna... Recuerda esa imagen impregnada de un odio colonial de lo más terrible que ha sufrido la humanidad, personificando un desprecio manifiesto por el derecho a la vida... Una imagen que expresó un colapso moral desprovisto de los valores de la civilización, de los cuales círculos extremistas aún se jactan hasta hoy, sin avergonzarse de la mentira del "colonialismo portador de civilización".
En total contradicción con esta calumnia, las masacres del 8 de mayo de 1945 fueron un genocidio de argelinos desarmados, incluidos mujeres y niños, en su tierra, que reclamaban su derecho a la libertad... y fueron exterminados colectivamente (45.000 mártires) bajo el bombardeo de cañones y tanques a sangre fría. En aquellos días dolorosos se multiplicaron las escenas de quema de aldeas enteras, ejecuciones espantosas y fosas comunes en Sétif, Guelma y Kherrata... escenas que no caerán de la historia y perseguirán a sus perpetradores con deshonra.
Los mártires de Argelia en aquellas masacres fueron el combustible que aceleró el glorioso 1 de noviembre. Esos sacrificios seguirán siendo hitos de nuestra historia, presentes en el expediente de la Memoria para construir puentes hacia relaciones liberadas de la glorificación de una era colonial oscura.
Anuncio la instrucción al Ministerio de Muyahidines para iniciar dos proyectos: sesiones nacionales de memoria e historia, y la preparación de un proyecto de ley sobre la Memoria Nacional, en fidelidad a los mártires de 1945 y a todos los mártires de Argelia, por cuyas almas rezamos con humildad.
"VIVA ARGELIA" - Gloria eterna a nuestros mártires.

